تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
27
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
فيه فرضاً أو القول بعدم اتحادهما معه . وأمّا ثانياً : فلأن متعلق الأمر هنا غير متعلق النهي ، فانّ متعلق الأمر خياطة الثوب ، ومتعلق النهي هو الكون في ذلك المكان ، ومن المعلوم أنّ أحدهما غير الآخر وجوداً وماهيةً ، وعليه فلا مانع من أن يكون أحدهما متعلقاً للأمر والآخر متعلقاً للنهي ، ولا يلزم من القول بالامتناع في المسألة القول بالامتناع هنا أبداً كما هو واضح . الدليل الثالث : ما عن المحقق القمي ( قدس سره ) ( 1 ) من أنّ الأمر على الفرض تعلق بطبيعة كالصلاة مثلاً ، والنهي تعلق بطبيعة أُخرى كالغصب مثلاً أو نحوه ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى : أنّ الفرد الذي يكون مجمعاً لعنوانين في مورد الاجتماع مقدّمة لوجود الطبيعي في الخارج الذي يكون واجباً بوجوب نفسي ، وعلى هذا الضوء يتوقف القول بالامتناع في المسألة على الالتزام بأمرين : الأوّل : بوجوب المقدّمة . الثاني : بتنافي الوجوب الغيري مع النهي النفسي . ولكن كلا الأمرين خاطئ ، أمّا الأمر الأوّل : فقد ذكر ( قدس سره ) أنّ مقدمة الواجب ليست بواجبة ليكون تناف بين وجوب هذا الفرد الذي يكون مقدمة للطبيعي الواجب وبين حرمته . وأمّا الأمر الثاني : مع تسليم أنّ مقدمة الواجب واجبة مطلقاً ، فلما حققناه من أنّه لا تنافي بين الوجوب الغيري والنهي النفسي أصلاً ولا مانع من اجتماعهما في شيء واحد . وعلى الجملة : فعلى فرض أنّ النهي يسري إلى هذه الحصة التي تكون مجمعاً
--> ( 1 ) قوانين الأُصول : 140 ، السطر 24 .